الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
27
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول الشيخ أبو علي الدقاق : « القبض : حق الله من العبد ، والبسط حظ العبد من الله تعالى ، ولأن يكون العبد لحق الله منه أتم من أن يكون قائماً بحظه من الله تعالى ، وينبغي للعبد أن يتجنب الضجر في وقت قبضه ، ويتجنب ترك الأدب في وقت بسطه ، فإن كل واحد من الأمرين خطر عظيم » « 1 » . ويقول الإمام القشيري : « يقال : القبض عن الأغيار ، والبسط للأخيار . القبض للأرواح ، والبسط بالارتياح . القبض عن الأشكال ، والبسط بنعت الحال . القبض صدود منه ، والبسط شهود له » « 2 » . ويقول : « يقال : قبض القلوب بإعراضه وبسطها بإقباله . ويقال : القبض لما غلب القلوب من الخوف ، والبسط لما يغلب عليها من الرجاء . ويقال : القبض لقهره ، والبسط لبره . ويقال : القبض لسره ، والبسط لكشفه . ويقال : القبض للمريدين ، والبسط للمرادين . ويقال القبض للمتسابقين ، والبسط للعارفين . ويقال : يقبضك عنك ثم يبسطك به . ويقال : القبض حقه ، والبسط حظك . ويقال : القبض لمن تولى عن الحق ، والبسط لمن تجلى له الحق . ويقال : يقبض إذا أشهدك فعلك ، ويبسط إذا أشهدك فضله . ويقال : يقبض بذكر العذاب ، ويبسط بذكر الإيجاب » « 3 » .
--> ( 1 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 46 . ( 2 ) - د . قاسم السامرائي أربع رسائل في التصوف لأبي القاسم القشيري - ص 69 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 203 202 .